الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
156
تحرير المجلة
ذكر السبب وعدمه مما لا مدخلية له بقوة الظن فان تساويا من جميع تلك الجهات فالترجيح لبينة صاحب اليد ويدل على ذلك صريح جملة من الاخبار كخبر غياث ان أمير المؤمنين عليه السلام اختصم اليه رجلان في دابة كلاهما أقام البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال لو لم يكن في يده جعلتها نصفين ومثله خبر جابر ان رجلين تداعيا دابة وأقام كل منهما بينة انها دابته أنتجها فقضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للذي في يده ولكن في آخر خبر إسحاق ابن عمار فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة قال أقضى بها للحالف الذي هو في يده ، والقاعدة تقتضي تقييدا لا وأين بهذا الخبر فتكون العين المتنازع فيها لمن هي في يده بعد يمينه وهذا يوافق ما اخترناه من أن القاعدة تقتضي تساقط البينتين المتعارضتين ويتوجه على صاحب اليد وهو المنكر اليمين ويحكم له بها ولكن هذا مع تساوي البينتين في العدد ودرجة العدالة اما مع تفوق احدى البينتين على الآخرى عددا أو عدالة فلا يبعد الترجيح بالأكثرية والأعدلية كما صرحت به بعض الأخبار بل وفي بعضها الترجيح بذكر السبب مثل ان الدابة نتجت على مذوده أو انه تملكه بالشراء الا ان الاعتداء بهذا مشكل كما أن بعض الأخبار قد اشتمل على ذكر القرعة ففي صحيحة الحلبي في شاهدين شهدا على أمر واحد وشهد آخران على غير الذي شهدا قال عليه السلام يقرع بينهما فأيهما قرع فعليه اليمين ومثلها أخبار أخرى وهذا أيضا طرح للبينات ورجوع إلى اليمين والقرعة